محمد عباس الباز
43
مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص
بالتواتر القطعي فهي حجة ولا تحتاج إلى ما يسندها من كلام العرب « 1 » . 2 - موافقتها للرسم العثماني ولو احتمالا : إن موافقة الرسم قد تكون تحقيقا أو تقديرا ، كما في قوله تعالى : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [ الفاتحة : 4 ] « فقراءة حذف الألف ( ملك ) لنافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وأبي جعفر . هذه القراءة تحتمل اللفظ تحقيقا . وقراءة مالِكِ لعاصم والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره تحتمل إثبات الألف تقديرا . وقد تكون القراءة ثابتة في المصاحف العثمانية دون بعض ومثال ذلك الآية من سور التوبة : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ [ التوبة : 100 ] . قرأ ابن كثير المكي جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ بزيادة ( من ) وهي ثابتة في المصحف المكي دون غيره من المصاحف . وإلى قراءة الإمام ابن كثير أشار الشاطبي بقوله : ومن تحتها المكي يجرّ وزاد من * صلاتك وحد وافتح التا شذا علا 3 - صحة سندها : وذلك بتواترها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد ثبت عن زيد بن ثابت قوله : « القراءة سنة متبعة » . وإلى هذه الأركان الثلاثة يشير الإمام ابن الجزري في طيبة النشر بقوله : فكل ما وافق وجه نحو * وكان للرسم احتمالا يحوي وصح إسنادا هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان وحيثما يختل ركن أثبت * شذوذه لو أنه في السبعة
--> ( 1 ) غاية المريد في علم التجويد .